السيد حامد النقوي
438
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
عبد الغنى بن عبد الواحد المقدّسى و هو ما رأى احفظ من أبى موسى المدينى الّا ان يكون ابا القسم ابن عساكر لكنّه لم يسمع منه و انّما راه و هما ما رأيا احفظ من اسماعيل التيمى و هو ما راى احفظ من الحميد و هو ما راى احفظ من الخطيب البغدادى و هو ما راى احفظ من أبى نعيم الاصبهانى و هو ما راى احفظ من أبى اسحاق بن حمزة و هو ما راى احفظ من ابن زهير التسترى و هو ما راى احفظ من أبى زرعة الرّازى و هو ما راى احفظ من أبى بكر بن أبى شيبة و هو ما راى احفظ من وكيع و هو ما راى احفظ من سفين و هو ما راى احفظ من مالك و هو ما راى احفظ من الزهرى و هو ما راى احفظ من سعيد بن المسيّب و هو ما راى احفظ من أبى هريرة رضى اللَّه تعالى عنه و عن الصّحابة اجمعين قال و قد بشّر الشّيخ الصنافيرى ذو الكرامات المشهورة بشيخنا و ذلك انه خاطب والد شيخنا قائلا يخرج من ظهرك ولد يملأ الارض علما ثمّ قال لا يكون الولىّ وليّا حتّى يرى ما فى اللوح المحفوظ و يولّى و يعزل و يكون الدنيا فى يده كالصّحفة انتهى قال شيخ شيوخنا عبد الرّءوف المناوى فى شرحه لشرح النخبة لما عزل الحافظ ابن حجر عن القضاء بالشّمس أبى عبد اللَّه محمّد بن على الفايائى سلّم كلّ منها على الآخر و انشده الحافظ ابن حجر عندى حديث ظريف بمثله يتغنى * من قاضيين يعزى هذا و هذا يهنى * يقول ذا اكرهونى و ذا يقول استرحنا * و يكذبان جميعا فمن يصدّق منّا قال و لمّا عمر السّلطان المويد المويّدية و اتمها مالت المنارة الّتى به نيت على البرج الشّمالى فخيف سقوطها فهدمها فقال الحافظ فيها بيتين و انشدهما فى مجلس المويّد معرضا بالعينى شارح البخارى لجامع مولانا المؤيّد رونق * منارته بالحسن تزهو و بالزين تقول و قد مالت عن القصد امهلوا * فليس على جسمى اضرّ من العين قال فى الانباء فاراد بعض الجلساء العبث بالشّيخ بدر الدّين العينى فقال انّ فلانا غرض بك فغضب و استعان به من نظم له بيتين ينقض هذين البيتين و نسبهما لنفسه و عرف كلّ من يذوق الادب انّهما ليساله لأنّه لم يقع له قريب من ذلك و هما منارة كعروس الحسن إذ جليت * و هدمها بقضاء اللَّه و القدر قالوا اصيبت به عين قلت ذا غلط * ما اوجب الهدم الاخسّة الحجر قال الحافظ و البيتان عملهما له النّواجى بارك اللَّه فيه انتهى و اما تصانيفه فهى على ابداعها و كثرة فوائدها كثيرة و قد عدّ منها شيخ شيوخنا المناوى ما يزيد على مائة و خمسين و قال ان عمله فيها اضعاف ما عمله أي الجلال السّيوطى فان الجلال و ان كانت تصانيفه اكثر عدد فاكثرها صغار و الحافظ اكثر تصانيفه كبار فمن عيونها الفتح الذى ارتحلت به فى اعماق الآفاق نجائب الرّفاق و تطاولت